أكبر كتاب في العالم
كتاب وآراءمقالات

المحامي محمد بسام شوكت كبارة: “المقالب الدستورية للعهد العوني”.

كتب المحامي محمد بسام شوكت كبارة:

فصل أول: مقدمة الدستور
على مشارف السنة النهائية من سدة الرئاسة العونية للجمهورية اللبنانية. نراجع المقالب الدستورية لهذا العهد على سبيل المثال وليس الحصر. ونكتفي حالياً بمقالب طعنت الاحطام الأساسية لمقدمة الدستور وموارده ونترك لآخرين بيان المكاسب من العهد القوي.

فقرة ١: الحرية والاستقلال والهوية العربية
أولى: السيادة والحرية والاستقلال: تعني تغلب مصلحة لبنان ومواطنيه على المصالح الإقليمية والعالمية. وكذلك النأي بالنفس عن الصراعات الداخلية لدول المنطقة والصراعات الأقليمية والدولية بين الدول خاصة المجاورة العربية:
أ منظومة العهد المتمثلة بالأكثرية النيابية ونتائج تحالف مار مخايل. جمد السلطات النيابية والقضائية والحكومية وانحاز الى التبعية المتمثلة بمحور المقاومة (ليس ضج العدو الإسرائيلي). وترك السيادة لتراب الوطن لتهريب السلاح والمخدرات وقوت الشعب اللبناني عبر الحدود.
ورفض بسط رقابة قوات اليونيفيل على كامل الحدود. تاركاً مهربي سلاح المقاومة يحفرون الانفاق ويستولون على حق الدفاع عن تراب الوطن من الجيش اللبناني إلى ميليشيات تتحكم بها مصالح ولاية الفقيه.
فقرة ٢: لبنان عربي الهوية والإنتماء وعضو ومؤسس وعامل أيضاً في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها، وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء.
٢ – يعني ذلك تنفيذ مقررات الجامعة العربية والشرعية الدولية، وعدم السماح للإنخراط بالصراعات الإقليمية أو الدولية.
ب- منظومة العهد تركت الحبل على القارب لحزب غير مرخص\ أو مرخص ويخالف القانون، ويعتبر نفسه فوق سلطة الدولة، للتدخل بالسلاح والميليشيات المسلحة في متن الشام وسوريا والعراق واليمن. مؤتمراً بسياسة غير عربية. مما أدى الى ربط تأليف الحكومات وتأخير تشكيلها بمكاسب لهذه الفئات غير العربية في مفاوضاتها مع المجتمع الدولي. وبالتالي وصول لبنان إلى الإنهيار وجهنم كما توقع العهد.
فقرة ثالثة: ج : أما الفقرة ج من مقدمة الدستور التي تؤكد أن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية يقوم على الحرية والمساواة والعدالة بين المواطنين دون تمايز. فخرقها متمثل بما يلي:
– أعتماد سياسية الثلث المعطل بحيث أصبحت الديمقراطية ديكتاتورية الأقلية.
– عدم مساواة المواطن أمام القانون. بحيث أن فئة من اللبنانيين معروفة حزبياً تؤسس ميليشيات مدربة ومسلحة دون ترخيض وخلافالإ لإتفاق الطائف وتؤسس مؤسسات اقتصادية بنكية وتجارية دون ترخيص. وتستورد المشتقات النفظية دون ترخيض ودون دفع رسوم الاستراد وباطن لغة القرارات الشرعية الدولية. هناك من يحاكم ويحكم وينفذ أحكامه بالخفاء ودون ان يتحرك القضاء ممثلاً بالنيابة العامة من ملاحقتها وأصبح لبنان دويلات دون حرية أو مساواة أو عدالة لأن العهد المسمى نفطياً قوياً وحقيقة مهلهلاً ترك لهم الحبل على القارب، دون أن يصرح بإفتقاد أو ردع.
فقرة رابعة:
د- الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.
قمع ثورة ١٧ ت. وإجهاضها عن طريق حكومة تابعة بقرارتها المصيرية لسلطة السلاح غير الشرعي، وثم عن طريق حكومة تصريف أعمال لم تستكمل القوانين الإصلاحية التي يطالب بها لبنان المجتمع الدولي. انتقص من السيادة للشعب مصدر السلطات.
ومما زاد الطين بلّه وقف العهد لخطط انتخاب ممثلين عنه بدلاً عن النواب المستقيلين والمنتقلين إلى رحمة الله متزرعاً – رغم أنه عهد قوي كي يزعم بأنه احدى الإدارات لم تجبه عن تساؤلات طرحها عليها!!!
فقرة خامسة:
هـ – النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها إلا أن السلطة الرئاسية المتمثلة بالعهد:
أ‌- قامت بالتدخل على السلطة القضائية وعدم توقيع التشكيلات القضائية.
ب‌- تفولت على سلطة رئاسة الوزراة بتأليف وتشكيل الحكومة. بمحاولة فرض ثلث معطل لصالحها وعدم توقيع مشاريع مراسيم تشكيل الحكومة التي قدمها الرؤوساء المكلفون مما أدى الى شل لبنان الرسمي أكثر من سنة.
ح- اعتراض رئيس الجمهورية على قرارات وقوانين السلطة النيابية دون طائل. بفرض تمريراً صغيرة حزبية.

فقرة سادسة
ز- الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً وإقتصادياً ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام للأسف لم يشهد لبنان تطبيقاً لهذا المبدأ الأساسي من مختلف العهود.
فقرة سابعة
ح- الغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على الحقيقة وفق خطة مرحلية.
عملت العهود الماضية بما فيها العهد القوي الحالي الى تنميط الطائفية السياسية وتكريسها. ولم تقترح خطة مرحلية لتحقيقها بل عملت على تكريسها بدفاعها عن طائفة معينة.
ط- أرض لبنان واحدة بكل اللبنانيية فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون فلا فرز للشعب على أساس أي إنتماء كان. ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين؟
هذا البند ينعم به اللبنانيون، والسكن دونما تشجيع من السلطة.
فقرة عاشرة
ي- لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك يعني ذلك عدم السماح لأي سلطة قانونية أو مراقبية تعمل على حذف ميثاق ٤٣ للعيش المشترك.
إلا أننا لم نسجل للعهد العمل على ذلك. لأن الصراع المذهبي والحزبي تناسي في العهد المزعوم قوياً.

فصل ثالث: مواد الدستور
المادة الأولى: من الدستور
أما المادة الأولى من الدستور المتعلقة بوحدة لبنان وعدم تجزئته وسيادته على أراضيه سيادة تامة وعلى حدوده خاصة البحرية. فقد رفض العهد توقيع رسوم تعديل الحدود البحرية في ظل حكومة من تصريف الأعمال.
ولكن رغم صحة الرفضي. إلا أن العهد لم يصحح الأمر في ظل حكومة الرئيس ميقاتي. مما سفو يؤدي الى فقدان جزئ كبير من الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية البحرية حسب تقارير الخبراء. وهذا بحد ذاته خيانة للدستور وللمادتين الأولى والثانية منه وانتقاص من سيادته. وكذلك إفتئاناً على المادتين ٤٩ و٥٠، من الدستور إذ أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يسهد على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان وحدة وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور.
المادة ٥٢ من الدستور
وننتقل الى المادة ٥٢ من الدستور التي تولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالإتفاق مع رئيس الحكومة. أما المعاهدات التي تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب .
ونشير الى موافقة تشكيل وفد للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان من واقع الحضيض المالي والاقتصادي الذي يعاني منه. لنقول ان العهد القوي إن كان يعتقد أنه الجهة الصالحة للمفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها مع رئيس الحكومة. فلماذا خضع لطلب رئيس مجلس الوزراء بتنظيم الوفد المفاوض بوزير ومفوض عن البنك المركزي مع عضوين عينهما رئيس الجمهورية. إذ كان الأولى الاكتفاء بمن عينه رئيس الجمهورية. أما إذا كانت المعاهدة مع صندوق النقد الدولي وهي اتفاق وليس معاهدة لا تخضع لسلطة رئيس الجمهورية في المفاوضة في عقد المعاهدات لأنها اتفاق مالي اقتصادي ولا يسمح لفسخها سنة فسنة. فيكون رئيس الجمهورية قد تفول وافتأت على سلطات مجلس الوزراء مخالفاً للدستور الذي لا يعطيه حق نقض قرارته ولا التصويت اثناء حضوره جلساته. مما يعني أيضاً أن رئيس الجمهورية لا يحق له تسمية وزراء يتحدثون بإسمه ويصوتون تبعاً لرغباته لأن ذلك يعد تجاوزاً للدستور وتلاعباً على نصوصه. ذلك أن رئيس الجمهورية بالقوى هو رمز الوطن ووحدة الأمة ولا يمكن أن يكون فريقاً ضد فريق لأن ذلك يصف مركزه ويذل مفاليته الرفيعة ليرقى الى أبو الكل. وليس صديق البعض وعدو آخرين.
ونكتفي بهذا القدر من المقالب التي نأمل ان تكون حافزاً لتخطيها في السنة الأخيرة من سدّة الست سنوات الرئاسية. كما آمل ان يكون من شرحي موضوعياً دون إتهام لأحد بل توضيحياً لواقع قد أكون متعسفاً فيه. أو ملامساً للحقيقة.
المحامي محمد بسام كباره

 

إن كافة المقالات الواردة ضمن موقعنا (ليبابيديا نيوز Lebapedia News) تعبّر عن وجهة نظر وآراء كتابها ومصادرها، وموقعنا غير مسؤول عن النص ومضامينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »